طبعا دي مدونة كنت عاملها للتجربة فقط .. لتنسيق المواضيع فيها قبل أضعها في مدونتي
2009-01-27
في التأني السلامة .. بخصوص شكل المدونة
2009-01-21
صلاة الجنازة على من حضر من حكام المسلمين
عندما قامت الحرب قلت سيتحركون .. كعادتهم سيشجبون ويدينون .. مر اليوم الأول .. اليوم الثاني .. الشهيد الأول .. الشهيد الثاني .. لكنهم لم يتحركوا
توالت الأيام .. وعدد الشهداء كل يوم في ارتفاع .. تجاوز العدد المائة .. بل مئتان .. أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ .. قتل وهدم وحرق .. قلت في نفسي بكل تأكيد الأن سيتحركون .. أنا لا أنتظر منهم الكثير .. فقط أريد أن أسمع الشجب والإدانة التي اعتادت أذني على سماعها في مثل تلك الأحداث .. لكنهم أيضاً لم يتحركوا
مرت أيام الحرب .. أصبح الواحد منا يستيقظ والذي يشغل ذهنه كم عدد القتلى لهذا اليوم .. في كل يوم يتضاعف العدد .. ومع كل يوم يزداد الأمل بداخلي أنهم سيتحركون لأن ما يحدث يُنطق الأخرس .. لكن أملي لا يلبث أن يتبدد مع إشراقة شمس كل يوم جديد
اقترب صبري من النفاذ .. لابد أن يتحركوا .. أراهم أمامي جالسون .. لكنهم أبداً لا يتحركون .. أخذت ألتمس لهم الأعذار .. ربما تعبوا منا - فنحن بكل صراحة متعبون - فجلسوا جميعا يستريحون .. لذلك هم لا يتحركون
قلت في نفسي : ربما يجب علي تنبيههم .. توجهت نحوهم .. رفعت أيديهم لكنها لم تلبث أن سقطت من بين يدي .. فأكتشفت أنهم ميتون
فالصلاة جامعة على من حضر من حكام المسلمين .. عظم الله أجوركم جميعا .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .. اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيراً منها وقنا عذاب النار
2009-01-12
قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار
تدمع العين ويحزن القلب عندما يتابع أخبار المسلمين في كثير من البلدان .. ضع أصبعك على أي جزء من خريطة العالم ستجد أنه وقع على جرح من جراحات المسلمين .. من فلسطين .. الجرح الكبير في قلب كل مسلم .. إلى العراق حاضرة الخلافة الإسلامية في يوم من الأيام والشيشان وأفغانستان وغيرها الكثير من بلاد الإسلام
هل شاهدت يوماً تلك المشاهد فتأثر قلبك ودمعت عينك ؟ .. مشاهد القتل والتدمير والخراب .. أجساد قد تجولت إلى أشلاء .. وأشلاء قد تناثرت تكسوها الدماء .. شيوخ وشباب .. أمهات وأبناء .. هنا جسد قد فُصل عنه الرأس .. وآخر قد اختفت ملامحه .. وهناك جريح يتألم وآخر لا تدري هل هو من أهل الدنيا أم أنه قد تحول عنها إلى الآخرة
قد تثير كلماتي مشاعرك وتصيبك قشعريرة فتناديني أن توقف فأنا لا أطيق تخيل تلك المناظر .. ناهيك عن أن أراها صوراً أو مشاهد حية على شاشات التلفاز
قد يكون الأمر كذلك .. فالمناظر أبشع من أن يتحملها أحد .. قال لي : لا أطيق أن أنظر إلى هذه الصور .. قتلى ودماء وأشلاء .. فكيف بأصحاب هذه الصور .. أعنى من سقطت عليهم الصواريخ فحولت أجسادهم إلى لا شئ .. إنني أتألم لذلك أشد الألم
قلت : تألم أو لا تتألم .. قد تكون الصور لنا مفزعة والمناظر بشعة .. لكنهم لم يموتوا فهم أحياء ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ ) [البقرة : 154] .. فهم لا يشعرون بما نشعر به .. لعل أجسادهم قد تناثرت .. لكن أرواحهم تحلق عند ربها .. غُفر له مع أول دفعة من دمه .. رأى مقعده من الجنة .. أجير من عذاب القبر .. أمن الفزع الأكبر .. حلي حلة الإيمان .. لا يشعر من ألم الموت إلا كما يشعر أحدنا بالقرصة
قال صلى الله عليه وسلم: للشهيد عند الله ست خصال: يُغفر له في أول دُفعة من دمه، ويَرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن الفَزع الأكبر، ويُحلَّى حلية الإيمان، ويُزوج من الحور العين، ويُشفّع في سبعين إنساناً من أقاربه
فإن رأيت يوماً الأشلاء .. ورأيت مناظر الدماء .. فلا تشفق على أصحابها ولا تتألم عليهم .. بل أشفق على نفسك .. وتمنى أن لو كنت مكانهم .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه. رواه مسلم
سقط – استغفر الله – لا أقول سقط .. بل ارتفع .. ارتفع عند الله من إخواننا في غزة إلى الأن ما يزيد عن 900 اشتاقت أرواحهم إلى ربهم فاشتاقت لهم الجنان .. وسقط من اليهود كما يقولون 10 – وإذا قال اليهود 10 فأضف إلى يمينها على الأقل صفران – اشتاقت أرواحهم إلى النار فاشتاقت لهم النار
لا سواء .. قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار
2009-01-02
غزة أرض العزة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أصبحت الكلمات بلا معنى .. بلا قيمة .. فما يحدث في غزة فوق كل الكلمات وفوق كل المعاني .. قتل وهدم وحرق .. ما جريمتهم ؟ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [البروج : 8] .. لن أقف مع الأحداث فالكل يعلمها .. فما يحدث في غزة هو المادة الأولى لنشرات الأخبار .. لكني أريد أن قف مع بعض النقاط
ما يحدث في غزة من مجازر يهودية بمباركة من دول عربية هو عار في جبين التاريخ. . وسيذكر التاريخ هؤلاء الحكام كما ذكر غيرهم من العملاء في مزبلته والتي تتسع لهم جميعا .. كيف وهم لم يتمكنوا حتى من اتخاذ مجرد قرار بعقد قمة لمناقشة الوضع في غزة. . وبصراحة جيد أنهم لن يجتمعوا أو يعقدوا قمة .. لأن ساعتها ستكون قمة الخيبة .. فنحن قد نفضنا أيدينا منهم وكبرنا عليهم أربعا
لا تكن ببغاء
نعم لا تكن ببغاء بارك الله فيك .. تُردد ما يردده البعض وما تُردده بعض وسائل الإعلام بلا فهم ولا وعي من قبيل : حماس هي السبب – هما اللي ما رضيوش بالتهدئة – هما اللي بيرموا صواريخ على اسرائيل .. ألا تلاحظون معي أن الكثير قد تحول إلى ببغاوات .. كلام في كلام في كلام
ألقي اللوم وأرح ضميرك
في الماضي عندما كانت تحدث مثل هذه المجازر أو الحروب كان الجميع يشعرون بالتعاطف ويملأ قلوبهم الأسى والحزن .. الأن أصبحت هناك حيلة شيطانية جديدة للتخلص من تأنيب الضمير وهي إلقاء اللوم على أي شئ .. إلقاء اللوم على الحكام .. حكامنا هما السبب .. على العلماء : أين العلماء؟ .. إلقاء اللوم على حماس : حماس هي السبب .. بعد إلقاء اللوم على أي من هذه الجهات يواصل الشخص حياته بشكل طبيعي .. يجلس على مائدة الطعام هانئاً مطمئناً .. يشاهد نشرة الأخبار ومشاهد القتل والتدبير براحة بال .. ما خلاص حماس هي السبب !! ولقتل أي ذرة تأنيب ضمير يحول المحطة نهائياً
ماذا أفعل ؟
سؤال جميل . لكن أنت وأنا أدرى الناس بأنفسنا ماذا نستطيع أن نفعل وفق إمكانياتنا وقدراتنا .. لنكن واقعيين في كلامنا .. نحن لا نستطيع أن نحمل رشاشات أو نركب دبابات لننصر إخواننا في غزة
قد يستشعر البعض أن ما يذكره العلماء من أمور لنصرة المسلمين في غزة أو في غيرها من ديار المسلمين مثل التوبة أو الدعاء هي أمور غير واقعية .. لكن أقول والله الذي لا إله إلا هو طريق النصر يبدأ من هنا .. هُزم المسلمون في أحد يوم خالفوا أمر واحد من أوامر النبي صلى الله عليه وسلم .. كيف وأنا وأنت والأمة بكاملها ضيعت الكثير من أوامر الله وأوامر حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
سيأتي اليوم الذي يحارب فيه المسلمون اليهود ويختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر وينادي الحجر والشجر : يامسلم ياعبد الله هذا يهودي خلفي تعال فإقتله .. لكن هل نحن مستعدون لهذا اليوم .. وهل نحن من سينادينا الحجر والشجر يامسلم .. وهل نحن حقاً عبيداً لله
ملخص القول في نصرة إخواننا : إصلاح النفس ودعوة الغير
سأذكر بعض الأشياء البسيطة .. وأتمنى من إخوتي وأخواتي أن يذكروا المزيد من الوسائل التي من الممكن أن نتواصى بها ونطبقها عملياً.. ولكن بالله نتعاهد على هذه الأشياء وننوي بها نصرة الإسلام والمسلمين
التوبة إلى الله عز وجل والتخلص من الذنوب .. آن الأوان لنتخلى عن ذنوبنا ونعود إلى ربنا .. فما يحدث في غزة بتقصيرنا وذنوبنا .. فالمسلمون كالجسد الواحد إن مرض منه أي عضو تأثر الجسد .. انظر في نفسك وفي بيتك .. ما الذي يمكنني أن أتخلص منه من ذنوبي أو تقصيري نصرة لإخواني في غزة .. اترك سماع الأغاني .. اترك النظر للنساء وزيارة المواقع الجنسية .. اترك عادات سيئة وأفعال قبيحة .. وننوي بتخلينا عن ذنوبنا نصرة إخواننا
حافظ على الصلوات في جماعة خصوصا صلاة الفجر .. تقرب إلى الله بالنوافل .. احرص على ورد ثابت يوميا من القرآن الكريم .. حافظ على صيام الأثنين والخميس والأيام البيضاء من كل شهر .. تحلى بصفات النبي صلى الله عليه وسلم
استحضار نية الجهاد في كل وقت .. وتحديث النفس بها وتمنى الموت في سبيل الله والشهادة .. وتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : من مات ولم يغز ولم يُحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق
عرف أولادك وأهلك صفات يهود .. هل جلست مع أولادك يوماً بعد أن شاهدت معهم نشرة الأخبار ومشاهد القتل والتدمير فقلت لهم تعالوا يأولادي .. هل تعرفون من هؤلاء .. هؤلاء اليهود يقتلون المسلمين .. ثم تقص عليهم من نبأ يهود وخياناتهم وصفاتهم في القرآن وتاريخهم الأسود
تخلص أنت نفسك من صفات اليهود .. نعم قد يكون فينا نحن من صفات يهود .. الكذب ونقض العهد .. عدم الوفاء والغدر .. احرص على أن لا تكون فيك من صفاتهم .. فإذا اجتمعت فينا صفاتهم أصبحنا سواء فوكلنا الله إلى أنفسنا
انشر القضية .. بكل أسف لا زال هناك كثير من المسلمين لا يميزون بين المسجد الأقصي وقبة الصخرة .. بكل أسف لا زال الكثير من المسلمين يحملون اعتقادات خاطئة من قبيل أن الفلسطينين هما اللي باعوا أرضهم .... الخ .. اقرأ في تاريخ فلسطين وتحدث وناقش وصحح المفاهيم
جاهد بمالك .. لا أقول تبرع .. ولن تعدم وسيلة .. ابحث عن منافذ وستجد .. وتذكر أن رُب درهم سبق ألف درهم .. لا تستقل أي جهد
متفائلون
بالرغم من كل هذه المآسي فنحن بإذن الله متفائلون .. اقرأوا التاريخ .. فما يحدث الأن حدث قبل ذلك مرات ومرات .. دخل التتار بغداد ودمروها واختلطت الأنهار بلون الدماء ولون حبر الكتب .. ودخل الصليبيون بيت المقدس ودمروه حتى .. ومع ذلك أين التتار وأين الصليبيون ؟ في مزبلة التاريخ .. ما يحدث الأن في غزة حدث في قانا وفي دير ياسين وفي صبرا وشاتيلا بل وفي غزة نفسها والكثير والكثير .. وسجل يهود ملئ بالمجازر .. ولكن في كل مرة يقف أهل فلسطين من جديد .. ويقف الإسلام والمسلمون من جديد
ثقتنا في هذا الدين .. قد يمرض الإسلام .. لكنه بفضل الله لا يموت .. لأن الله تعهد بنصرته وكلنا أمل .. والله حسبنا ونعم الوكيل .. كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [المجادلة : 21] ـ
2008-12-19
صابر وحسنات وأول عيد جواز
تزوج صابر من حسنات .. مرت الأيام سريعا .. هاهو العام الأول لزواجهما قد طوى صفحاته .. فهما قد اختارا الأول من يناير ليكون يوم زواجهما .. يوماً مميزاً لكي يظل محفورا في ذاكرتيهما .. وهاهو صابر عائد إلى المنزل بعد يوم عمل طويل وهو يفكر كيف سيحتفل مع زوجته حبيبة قلبه حسنات بمرور أول عام داخل عش الزوجية
وصل إلى المنزل وعندما بدأ يصعد السلم تذكر ليلة زفافه عندما أصرت حسنات أن لا تصعد السلم وأن يقوم هو بحملها ويصعد بها السلم ( زي الأفلام يعني ) وكيف أنه استجاب لطلبها ولم يرد أن يرفض أول طلب لها خصوصاً في ليلة زفافها
ابتسم وهو يتذكر كيف أن فستان حسنات قد اشتبك ذيله في باب الشقة .. وما إن فتح الباب وهم بالدخول حتى تعثر وانكفوا هما الأثنان على وجوههم
زادت ابتسامته عندما تذكر أن الكهرباء قد انقطعت في نفس الليلة وأنهم تناولوا العشاء على ضؤ الشموع
وأخذت حسنات تردد : معلش ياحبيبي ما حنا كنا كده ولا كده هانطفي النور و " نولع " الشموع
رد صابر : مش مشكلة ياحبيبتي انتي النور اللي " بيولع " حياتي .. أقصد اللي بينور حياتي
ابتسمت وقالت : تعال يلا نشوف ماما عاملة لنا ايه نتعشى
رد عليها : روحي انتي وضبي السفرة وأنا جاي أهوه
ما إن ذهبت حتى صرخت : يالهوي
خرج صابر من الغرفة مسرعاً : في إيه ياولية !! أقصد في إيه ياحبيبتي
الظاهر الجماعة نسيوا الشباك مفتوح القطة دخلت وخدت نص البطة
بأقولك إيه أنا أصلا بأقرف .. لا بطة ولا وزة .. أدخلي المطبخ وافتحي التلاجة هاتلاقي عصير .. وفي كيس بسكويت فوق التلاجة هاتيهم وتعالي
ياحبيبي حد ليلة دخلته ياكل عصير وبسكويت .. والأكل اللي عملاه ماما
الله يرضى عليكي لا ماما ولا بابا .. خليه ليوم تاني
مرت ذكريات عام كامل أمام عينيه في لحظات .. وهو يقول بينه وبين نفسه : حسنات بنت حلال .. الحمد لله ربنا كرمني بيها .. هي صحيح ليها مواقف كده بأبقى عاوز أرميها من الشباك بس على الأقل قلبها طيب وبتحبني .. وأنا كمان بأموت فيها
كان قد وصل إلى باب الشقة ممنياً نفسه أن تفتح له زوجته حبيبته الباب وأن تكون قد أعدت جو رومانسي للإحتفال بالذكرى الأولى لزواجهما .. رن جرس الباب .. انتظر دقيقة لم تفتح حسنات الباب .. رن مرة أخرى .. ما من مجيب .. أخرج الموبايل من جيبه واتصل عليها وجد الخط مشغول .. عاود الإتصال من جديد ردت عليه حسنات
الو ياحبيبتي .. انتي فين ؟
أنا هنا في الشقة .. كنت بأكلم ماما بس للأسف الرصيد خلص .. انت اللي فين ؟
أنا على الباب بقالي ساعة عمال أرن الجرس
طيب ما تفتح بالمفتاح
لا أنا عاوزك انتي النهاردة مخصوص اللي تفتحيلي الباب
طيب اصبر لحظة بس هأقلب الطبيخ وجيالك
فوجئ بالباب يُفتح .. دخل الشقة .. أخذ يبحث عن حسنات وهو يردد في نفسه : أكيد مستخبية ورا الباب عاملة لي مفاجآة بمناسبة عيد جوازنا .. لكنه لم يجدها
حسنات .. حسنات .. انتي فين ياحبيبتي ؟
أنا هنا ياصابر في المطبخ
توجه صابر إلى المطبخ وهو يخبئ شيئا ما خلف ظهره .. يحدث نفسه : هل الوقت مناسب أم لا .. رائحة الطبيخ والبخار اللي طالع من الحلة أكيد هايعملوا شغل
تجرأ وقال : كل سنة وانتي طيبة ياحياتي
كل سنة وانت طيب ياحبيبي .. بس بمناسبة ايه ؟
بمناسبة إيه !!
طيب فكري انتي كده شوفي أنا هأقولك كل سنة وانتي طيبة بمناسبة إيه
مش عارفة .. قول إنت
فكري شوية .. طب هاسهلهالك .. بكرة إيه في أيام ربنا ؟
بكرة التلات .. اسكت ياصابر .. يوم التلات ده ما بأحبوش خالص .. بأحس إنه طويل ومليان شغل
ياستي كلها ايام ربنا .. بس أنا أقصد بكرة كام ؟
مش عارفة .. صراحة الأيام كلها شبه بعضها .. آه صح .. بكرة 1 يناير
انت بتقولي كل سنة وانتي طيبة .. علشان السنة الجديدة .. كل سنة وانت طيب ولو إنها كانت سنة كبيسة .. الحمد لله إنها خلصت
أخذ نفساً عميقاً وهو يحاول تهدئة أعصابه .. وعينه تكاد تدمع من رائحة البصل .. وقال : لا ياستي أنا ما بأهنكيش بالسنة الجديدة .. يوم 1 يناير ده ما بيفكركيش بحاجة تانية
استنى بس ياصابر هأدي للأكل كمان تقليبة .. لحظة بس وأكون معاك
آه قولي بقى كنت بتقول إيه ؟
باقولك 1 يناير .. التاريخ ده بيفكرك بإيه ؟
ده أول السنة ياصابر .. يوووه .. ده يوم جوازنا كمان .. كل سنة وانت طيب ياحبيب قلبي .. يااااه .. السنة عدت بسرعة كده .. عقبال 100 سنة ياحبيبي
أخذ يتمتم بينه وبين نفسه : 100 سنة .. سنة واحدة عملت كده فيا .. أمال لو عشت معاك سنتين :) أخرج وردة كان يخفيها خلف ظهره .. قدمها لها وهو يبتسم .. كل سنة وانتي طيبة ياروحي
أخذتها منه وهي تبتسم أيضا .. وبينها وبين نفسها تقول : مش لو كنت جبتلي حتة دهب كان أحسن
وضع يده على كتفها .. وضعت يدها على كتفه .. عينه في عينها .. عينها في عينه .. اقترب منها .. اقتربت منه .. هدؤ عميق وسكون .. تسللت رائحة غريبة إلى أنفيهما .. صرخا معا : الأكل شاااااااااااااااااااااااااااااااااااااط