2008-07-15

ربما لن تكون هذه نهاية الحياة

أصعب شئ على نفس الإنسان هو الشعور بالفشل .. وأنا استشعر الأن أن حياتي تنتقل من فشل إلى فشل .. الحالة النفسية التي أمر بها هي مزيج من الإحباط والإكتئاب .. تؤثر أحياناً على الحالة الجسدية

لا أدري ما هو الحل والعلاج .. ولا ما الذي يحمله المستقبل .. هل لابد أن أتوقف للحظات وأزيح عن كاهلي كل هذا العناء .. وإن كان هذا التوقف سيكلفني الكثير .. ربما سيكلفني هدم كل شئ بُني في الفترة السابقة .. وهو في الأصل بناء هش لن يلبس أن ينهار وحده في القريب .. أم أستمر في البناء على غير أصل !! ليكتمل هذا البناء الهش

أكتب هذه الكلمات وأنا أعلم يقيناً أنه لن يقرأها غيري .. بل ربما سأمزق هذه الورقة وأكسر ذاك القلم بعد لحظات وبمجرد الإنتهاء .. لكن وبكل أسف ليس لدي من يسمعني أو يشاركني مشاعري .. حتى لو قرأها أحد فلن يفهم ما أعنيه .. ليس لدي غير الورقة والقلم أشكوا إليهم همي ,ابوح إليهم بسري .. ربما وعوا عني

الألم الذي أستشعره في أحشائي لن يصمت إلا بطعنة تنهيه أو تنهيني .. يالله .. ماذا أصنع !! وأين أذهب !! .. أستشعر أنني تائه في صحراء قد فقد كل ما لديه من أسباب النجاة

يارب .. ليس لدي غيرك .. انقطعت من دوني كل الأسباب .. وأغلقت أمامي كل الأبواب .. وأنا ما زلت في بداية حياتي

ما زلت في بداية حياتي .. لكن أستشعر أنني قاربت من نهايتها .. كمن يركب سفينة في وسط بحر لا يُحسن السباحة فيه .. واشتدت الريح والأمواج تحاصره من كل مكان

ربما لن تكون هذه نهاية الحياة

2 التعليقات:

coffee break يقول...

في أحد الأيام و قبل شروق الشمس .... وصل صياد إلى النهر ، و بينما كان على الضفة تعثر بشئ ما وجده على ضفة النهر... كان عبارة عن كيس مملوء بالحجارة الصغيرة ، فحمل الكيس ووضع شبكته جانبا ، و جلس ينتظر شروق الشمس ... كان ينتظر الفجر ليبدأ عمله ....
حمل الكيس بكسل و أخذ منه حجراً و رماه في النهر ، و هكذا أخذ يرمى الأحجار..... حجراً بعد الآخر ..... أحبّ صوت اصطدام الحجارة بالماء ، ولهذا استمر بإلقاء الحجارة في الماء حجر ...اثنان ....ثلاثة ... وهكذا .

سطعت الشمس ... أنارت المكان... كان الصياد قد رمى كلّ الحجارة ماعدا حجراً واحداً بقي في كف يده ، وحين أمعن النظر فيما يحمله... لم يصدق ما رأت عيناه .....لقد ... لقد كان يحمل ماساً !! نعم .....
يا إلهي ... لقد رمى كيساً كاملاً من الماس في النهر ، و لم يبق سوى قطعة واحدة في يده ؛ فأخذ يبكي ويندب حظّه التّعس...... لقد تعثّرت قدماه بثروة كبيرة كانت ستقلب حياته رأساً على عقب ... و لكنّه وسط الظّلام ، رماها كلها دون أدنى انتباه .

لكن ألا ترون أنّّ هذا الصّياد محظوظ ؟! إنّه ما يزال يملك ماسة واحدة في يده.... كان النّور قد سطع قبل أن يرميها هي أيضاً ... وهذا لا يكون إلّا للمحظوظين وهم الّذين لا بدّ للشّمس أن تشرق في حياتهم ولو بعد حين .... وغيرهم من التعسين قد لا يأتي الصباح و النور إلى حياتهم أبداً ... يرمون كلّ ماسات الحياة ظناً منهم أنها مجرد حجارة !!!!!

الحياة كنز عظيم و دفين ... لكننا لا نفعل شيئا سوى إضاعتها أو خسارتها ، حتى قبل أن نعرف ما هي الحياة ..... سخرنا منها واستخف الكثيرون منا بها ، و هكذا تضيع حياتنا سدى إذا لم نعرف و نختبر ما هو مختبئ فيها من أسرار وجمال وغنًى...!!!!!

ليس مهما مقدار الكنز الضائع ... فلو بقيت لحظة واحدة فقط من الحياة ؛ فإنّ شيئا ما يمكن أن يحدث .... شيء ما سيبقى خالداَ .... شيء ما يمكن انجازه ..... ففي البحث عن الحياة لا يكون الوقت متأخراً أبداً..... وبذلك لا يكون هناك شعور لأحد باليأس ؛ لكن بسبب جهلنا ، و بسبب الظلام الذي نعيش فيه افترضنا أن الحياة ليست سوى مجموعة من الحجارة ، و الذين توقفوا عند فرضية كهذه قبلوا بالهزيمة قبل أن يبذلوا أي جهد في التفكير والبحث والتأمل .

و إذا كنت تتمتع بالنظر جيدا ؛ فإنك سترى نور الحياة الماسيّ يشرق لك لينير حياتك بأمل جدي

Habib يقول...

الأخت الفاضلة coffee break
جزاكِ الله خير مرورك الكريم .. وهذه القصة التي تبعث على الأمل والتفاؤل رغم مقدار الهموم والحزن الذي قد يواجه الانسان في مسيرته في هذه الحياة